أعرب الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة مستشار صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، عن شكره وامتنانه لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، على دعم سموه ودعواته المتواصلة لتكريس ثقافة التميز في العمل الحكومي والتي ستظل دائما علامة مضيئة لكل العاملين في الجهاز الحكومي من أجل خدمة الوطن والمواطن.
وأشاد الشيخ حسام، بزيارة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء لفعاليات لجنة التقييم الخارجي للمؤسسات المشاركة في برنامج البحرين للتميز، مؤكدا أنها عكست دعم الحكومة لمسيرة التميز، وثقتها في قدرة البرنامج على بلوغ الأهداف الطموحة في الارتقاء بمستويات الأداء الحكومي وفق رؤية البرنامج، والتي نجحت في تأهيل جيل من الخبراء الوطنيين في مجال التميز، سوف يعملون على صياغة الكثير من المفاهيم مما سيكون لها انعكاساتها البعيدة على العمل الحكومي وتطويره.
وقال الشيخ حسام إن رؤية صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر وتوجيهاته الرامية إلى ترسيخ ثقافة التميز وفهم معانيها، كانت بمثابة برنامج عمل سعى مركز البحرين للتميز للعمل على تحقيقه على أرض الواقع بسواعد وطنية انطلاقا من الإيمان بقدرة الإنسان البحريني على صنع التغيير وإحداث طفرة في الأداء تنعكس بشكل إيجابي على نوعية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أن تجربة التقييم الخارجي للمؤسسات المشاركة في برنامج البحرين للتميز، عكست روح الوطنية والمسئولية التي تتحلى بها الكوادر الوطنية في مختلف الأجهزة والمؤسسات، وهي سمات كفيله باستمرار مسيرة التميز كثقافة وممارسة نحو تحقيق طفرة نوعية بإتجاه تحسين الأداء الحكومي والخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة على أن التجربة أثبتت أن مسئولية نشر وتفعيل ثقافة التميز في الأجهزة الحكومية لم تعد حكرا على مركز البحرين للتميز أو العاملين فيه وحدهم، بعدما باتت كل وزارة ومؤسسة حكومية هي مركز قائم بذاته للتميز بما تمتلكه من خبراء واستشارين على درجة عالية من الكفاءة تمكنهم من استكمال المسيرة بكل اقتدار.
ولفت إلى أن نموذج البحرين للتميز ليس مجرد مركز وأشخاص يديرون برنامج عمل، بل إنه إطار عملي شامل ومتكامل من خلاله يمكن للمؤسسات وللأشخاص الراغبين في الارتقاء تحقيق التميُّز المطلوب، وقد وضع الإطار الفني له خبير بحريني ساهم بخبرته في نشر ثقافة التميز في دول كثيرة وهو الآن يقوم على تدريب فرق عمل مكونه من 380 من أكفاء الكوادر الحكومية في المملكة.
وقال إن نموذج البحرين للتميز يضع أخلاقيات وأطر ثقافة التميز وهو يقوم على تحقيق غايات المؤسسات بأسلوب متكامل يخلو من الثغرات، فالمركز يعمل باتجاه التحسين المستمر ويسعى لإختزال الهدر، ولا يتدخل في اختصاصات أية وزارات او مؤسسات أخرى أو يعمل على سلب صلاحياتها، وإنما يعمل على تحفيزها في نطاق عمله المحدود والمقنن في إطار جهوده الجادة نحو إثراء عملية التميز في العمل الحكومي.
وأكد أن تركيز برنامج مركز البحرين للتميز انصب منذ بداية مشواره على الارتقاء بالعنصر البشري، انطلاقا من حقيقة أن استيعاب الكوادر الوطنية لفكر التميز وأدوات تفعيله، هي حجر الأساس لكل جهد يبذل في ترسيخ ثقافة التميز وجعلها ثقافة مجتمعية تستهدف النهوض بمملكة البحرين وتلبية متطلبات عملية التنمية التي تتبناها الحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر.
وأشار إلى أنه من خلال رؤية صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر وتوجيهاته بتكريس ثقافة التميز وفهم معانيها وايمانه ان العنصر البشري يملك مقومات البناء الثقافي للوطن، كان لابد لمركز البحرين للتميز أن يستجيب لمثل هذا التوجه الإبداعي ويعمل على تكريسه.
وأشاد الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة بجهود الأستاذ محمد بن إبراهيم المطوع مستشار صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء للشئون الثقافية وما يمتلكه من خبرة واسعة وكفاءة في العمل الحكومي والتي أسهمت في تسيير منظومة عمل مركز البحرين للتميز، كما أشاد بالدكتور الشيخ محمد بن عبدالله ال خليفة وزير شؤون الدفاع ومشاركته الفاعلة في لجنة التقييم، وأطروحاته التي شكلت إضافة نوعية لعمل اللجنة.
وتوجه بالشكر والتقدير للمحكم الدولي المعروف في مجال التميز الدكتور عائض العمري، وخبير البحرين للتميز المهندس محمد جاسم بوحجي على جهودهما المخلصة التي بذلوها في عملية التقييم، والتي كان لها أطيب الأثر في قياس مدى التطور التي شهدته المؤسسات التي شاركت في عملية التقييم.
وأشاد بالتفاعل الإيجابي الذي أبدته فرق العمل بالمؤسسات المشاركة في أعمال لجنة التقييم الخارجي، والذي كان محل إعجاب من قبل كافة أعضاء لجنة التحكيم والذين أعربوا عن تقديرهم لمستوى التقدم المحرز لتفعيل برنامج التميز واعتماد مؤشرات الأداء واستكشاف فرص التحسين والتكامل في المؤسسات الحكومية في وقت قياسي.
وأشار إلى أن أهم النجاحات التي حققتها لجنة التقييم الخارجي أنها أتاحت المجال أمام المؤسسات المشاركة لتفعيل مبدأ التقييم الذاتي، القائم على أسس علمية واضحة، فضلا عن أنها وفرت مجالا للمناقشة وإبداء الملاحظات التي تستهدف تقويم التجربة من قبل خبراء معتمدين في مجال التميز من أجل جعلها أكثر شمولية وإلماما بفكر ومنهجية التميز.
ونوه بأن عملية التقييم استهدفت في المقام الأول معرفة أين تقف المؤسسات، ومدى استيعابها وتنفيذها لفكر التميز، وقال إن الوزارات والمؤسسات العشر التي دخلت عملية التقييم أثبتت أنها تسير في الطريق الصحيح، ولدينا الآن قاعدة قوية من الخبرات التي نستطيع البناء عليها حتى يتم تعميم التجربة على كافة الوزارات والأجهزة الحكومية.
ورأى أن النتائج الإيجابية التي أفرزتها تجربة التقييم، هي بمثابة رسالة ودعوة مفتوحة في آن واحد للمؤسسات الأخرى التي لم تستكمل بعد متطلبات المراحل المختلفة لبرنامج التميز، بأن الفرصة مازالت متاحة من أجل تفعيل المشاركة والسير بشكل متواز مع باقي المؤسسات التي حققت مستوى متقدم.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من عمليات التقييم، فقضية التميز لا تقف عند حد معين، وإنما هي عملية تتسم بالديمومة والمراجعة الدورية وصولا إلى تحقيق الهدف الأسمى وهو تطوير منظومة عمل الجهاز الحكومي بالشكل الذي يلبي احتياجات وطموحات المواطنين.
روابط اجتماعية